01-11-05, 02:44 AM
ما هي شهـادة المسيح عن أسفار الكتاب المقدس؟
لقد كانت أحداث الكتاب المقدس بالنسبة للمسيح تاريخاً مقدساً، لا خرافات أو أساطير الأقدمين كما يقول بعض اللاهوتيين الكفرة اليوم.
فلقد أشار الرب إلى خلق آدم وحواء (مت19: 4،5)، وقتل هابيل (لو11: 51)، ونوح والطوفان والفلك (مت24: 37)، وإبراهيم وإيمـانه (يو8: 56)، والختان وإعطائه للآباء (يو7: 22،23)، وهلاك سدوم وإنقاذ لوط وهـلاك امرأته (لو17: 29،32)، واسحق ويعقوب كشخصين حقيقيين (لو20: 37)، ودعوة موسى (مر12: 26)، والناموس وإعطائه لموسى، وسماح الناموس بالطلاق، وكذا تطهير الأبرص (يو7: 19، مت19: 8، 8: 4)، والوصايا العشر (مت19: 18)، والمن (يو6: 31-51)، والحية النحاسية (يو3: 14)، وحادثة أكل داود من خبز التقدمة (مت12: 3)، وملكة سبا (مت12: 42) وحكمة سليمان ومجده (مت 12 :42، 6: 29)، وإيليا وأرملة صرفة صيدا (لو4: 26)، وإليشع ونعمان السرياني (لو4: 26)، ويونان النبي وابتلاع الحوت له، وأهل نينوى (مت 12: 40،41) وشر سكان صور وصيداء والدينونة التي وقعـت عليهم (مت11: 21)، وموت زكريا بن يهوياداع بين المذبح والهيكل (لو11: 51)، ونبوة دانيآل (مت 24: 15).
ونحن نعرف أن الكثير من هذه الحوادث ينظر إليها أصحاب النقد الأعلى على اعتبار أنها مجرد خرافات (مثل قصة الخلق والطوفان ويونان).
ثم إن الرب له المجد - بخلاف ما نادى به أصحاب النقد الأعلى - أشـار إلى الكثير من أسفـار العهد القديم، ونسبها إلى كاتبيـها. فأشـار إلى التوراة وإلى أن كـاتبها هو موسى (مت 8: 4، مر 10: 3، لو 24: 44، يو 7: 19...الخ). كما أشار إلى ما قاله داود في المزامـير (مت 22: 43-45 مع مز 110: 1) وإلى ما تنبـأ به إشعياء (مر 7: 6-9 مع إش 29: 13)، وإلى ما تكلم به دانيآل النبي (مت 24: 15 مع دا 9: 27، 12: 11).
تُرى أهل نتجاسر فندعي اننا نعرف أكثر من الرب يسوع! وإن قالوا إن الرب كان يتمشى مع العـرف الجاري والتقليد، نقول لهم أكـان الرب حقاً يبالي بأفكار الناس؟ ألم يكرهه البشر لأنه لم يجامل أحداً قط، ولأن كل خضوعه كان لله ولكلمتـه؟! ما أكثر ما هاجم اليهـود على تمسكهم بالتقاليد والطقوس، وفهمهم الخاطئ للناموس، ونظرتهم السطحية للطهارة الخارجية، وتمسكهم المنحرف بالسبت، ونظرتهم الخاطئة للملكوت، بل وللمسيا نفسه.
فلو كان عند الرب رأي مخالف عن وحي أسفار العهد القديم الكامـل لكان هاجم تلك الأسفار بكل وضوح وشجاعة، تماماً كما هاجم تقاليد الشيوخ. لكن هذا لم يحدث قط، بل العكس هو الصحيح. ثم أن المسيح حتى بعد القيامة، وفي أحاديثه الخاصة مع تلاميذه أشار إلى ما قاله موسى (لو 24: 44) فمن كان يجامل وقتها؟! كلا، بل إن الرب باقتباساته هذه قد وضع ختم المصادقة على صحة أقوالهم، وعلى صحة نسبتها إليهم.والمسيح لم ينسب هذه الأقوال لكاتبيها البشريين فحسب، بل نسبها لله نفسه. فالله هو الذي تكلم بها (مت22: 31،32 و 15: 4)، وهى وصايا الله (مت15: 3،6)، وقد قالهـا الأنبياء بالروح (مت22: 43). وكثيراً ما كان الرب له المجد يحيل سامعيه إلى الكتب مبرزاً قيمة قراءتها كقوله « أما قرأتم قط فى الكتب؟» (مت 21: 42، 19: 4)، وفى مكـان آخـر « قـال لهم أليس لهذا تضلون إذ لا تعرفون الكتب!» (مر 12: 24). فلو لم تكن هذه الكتب هى كلمة الله لما أمكنها أن تحفظنا من الضلال. بل وأكثر من ذلك قـال الرب لليهود « فتشـوا الكتـب لأنكم تظنون (أو تقولون) أن لكم فيها حياة أبدية وهي التي تشهد لي » (يو 5: 39).
والرب لم يدعها فقط الكتب، بل أيضاً « الكتاب »، مبرزاً وحدتها (يو 7: 38، 17: 12، 19: 28). ومن أحلى هذه المرات، المرة التي وردت بالارتباط بالصليب « فلكي يتم الكتاب قال أنا عطشان ». إننا نقول بكل احترام إن المسيح لم ينزل من السماء لكي يتمم كلام الناس بل كلام الله.
وهل لاحظت المركز الذي أعطاه الرب لهذه الكلمة بحكم كونها مكتوبة فى كتاب، اذ أعطى الرب لها السلطان الأسمى عندما قال لليهود « إن كنتم لستم تصدقون كتب (موسى) فكيف تصدقون كلامي؟» (يو 5: 47). والرب عندما اقتبس آية من مزمور 82 فقد شهد أن هذه هي « كلمة الله» ثم أضـاف هذا القول القاطـع الثمين « ولا يمكن أن ينقض المكتـوب » (يو 10: 35). فأقوال مَنْ التي يستحيل نقضها؟ أقوال البشر أم أقوال الله؟
وفي موعظته الشهيرة من فوق الجبل قال « الحق أقول لكم، إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد ولا نقطة واحدة من الناموس » (مت5: 18). وفي قصة الغنى ولعازر أوضح الرب أن من لا يؤمن بما تقوله أسفـار العهد القديم، لن تنفع معه أعظم المعجزات « ولا إن قام واحد من الأموات » (لو16: 29-31).
ثم أخيراً نقول إن الرب أثناء تجربته من الشيطان (مت 4، لو 4) قد ألقى بنفسـه على الكلمة واقتبس منها ثلاث مرات، مبتدئاً كل اقتباس بالقول « مكتوب »، فهو لم يجب إجابـة واحدة من عنده، ولا قرر أمراً جديداً، فكل الأمور مقـررة فعلاً ومدونة في الكتاب. أليس اتخاذ الرب هذا الأسلوب وهو منقاد بالروح دليلاً على سمو الكتاب؟! ثم هل كان ممكناً أن يخاف الشيطان - وهو أقوى من البشر- من أقوال بشرية؟ أليس انهزامه أمامها دليلاً على أنها أقوال الله؟!
أما بالنسبة لأسفار العهد الجديد فواضح أن الرب لم يُشِـر إليها إشارات مباشرة إذ لم تكن قد كُتبت بعد، لكنه أشار إليها ضمناً في صلاته لأبيه (يو 17: 6، 8، 14، 17، 20) وكذا في خطابه الوداعي للتلاميذ وهو يعدهم بإرسال الروح القدس.
فعندمـا قال المسيح لتلاميذه « وأما المعزي، الروح القدس، الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كـل شىء ويذكركم بكل ما قلته لكم » (يو 14: 26)، فلقد تمت هذه في الأناجيل الأربعة حيث استطاع البشيرون بعد سنوات كثيرة أن يقوموا بعملهم المذهل؛ تسجيل المشاهد الهامة في حياة المسيح، وتسجيل ذات العبارات التي نطق بها، حتى تلك التي لم تُفهَم في وقتها، وبالتالي ما كان أسهل نسيانها (يو 2: 18-22)، وكذا اختيار الأحداث ذات الدلالة، وتسجيلها لبركة الأجيال المتعاقبة (يو20: 30، 31)، مع ذكر كل الحوادث وملابساتها بكل دقة.
وعندما قال المسيح أيضاً «إن لي أموراً كثيرة أيضاً لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن. وأما متى جـاء ذلك، روح الحق، فهو يرشدكم إلى جميع الحق » (يو 16: 12، 13)، فلقد تمت هذه في الرسائل التي قدمت لنا الإعلان الكامل للحق الخـاص بالوضع الجديد الحالي، الذيعبر عنه بولس بالقول « تتميم كلمة الله » (كو 1: 25).
بعد هذه الشهادات الواضحة والصريحة من الكتاب عن نفسه، لا يبقى سوى اختيار حاسـم. فإذا رفضت الاعتراف بأن الكتاب المقدس هو كلام الله فإنك بكل يقين تعتبره كاذباً، وبالتالي أبعد كل الكتب عن الانتساب إلى الله!
لكن أيمكن حقاً أن يكون كاذباً ومزوَّراً؟؟ فكيف إذاً أنتج في البشر أنبل الصفات وأروع الفضائل؟ إن المياه لا تقـدر أن تسمو فوق مصدرها، فكيف لكتاب هو أكذوبة أن ينشئ عنه الصدق والتقوى؟ هذا هو المستحيل بعينه.
هذا الكتاب الذي قال عنه "هاينريش هايني" أحد مشاهير الشعراء الألمان «ياله من كتاب عظيم. فإنه كبير كالعالم ومتسع كالكون. أساساته في عمـق أعمـاق قلب الخليقة، وأعاليه في قبة السماء الزرقاء. الشروق والغروب، الوعود والتتميم، الولادة والموت؛ بالإجمال كل أحداث حياة الإنسان فيه، واحتجابه يعنى عودة الخليقة إلى الفوضى، وانقراضه تأبين للتاريخ، فحقاً هو كلام الله لأن سموه سمو وحي الله، وأما كل كتاب آخر سواه فهو بدرجة عقول البشر».
لقد كانت أحداث الكتاب المقدس بالنسبة للمسيح تاريخاً مقدساً، لا خرافات أو أساطير الأقدمين كما يقول بعض اللاهوتيين الكفرة اليوم.
فلقد أشار الرب إلى خلق آدم وحواء (مت19: 4،5)، وقتل هابيل (لو11: 51)، ونوح والطوفان والفلك (مت24: 37)، وإبراهيم وإيمـانه (يو8: 56)، والختان وإعطائه للآباء (يو7: 22،23)، وهلاك سدوم وإنقاذ لوط وهـلاك امرأته (لو17: 29،32)، واسحق ويعقوب كشخصين حقيقيين (لو20: 37)، ودعوة موسى (مر12: 26)، والناموس وإعطائه لموسى، وسماح الناموس بالطلاق، وكذا تطهير الأبرص (يو7: 19، مت19: 8، 8: 4)، والوصايا العشر (مت19: 18)، والمن (يو6: 31-51)، والحية النحاسية (يو3: 14)، وحادثة أكل داود من خبز التقدمة (مت12: 3)، وملكة سبا (مت12: 42) وحكمة سليمان ومجده (مت 12 :42، 6: 29)، وإيليا وأرملة صرفة صيدا (لو4: 26)، وإليشع ونعمان السرياني (لو4: 26)، ويونان النبي وابتلاع الحوت له، وأهل نينوى (مت 12: 40،41) وشر سكان صور وصيداء والدينونة التي وقعـت عليهم (مت11: 21)، وموت زكريا بن يهوياداع بين المذبح والهيكل (لو11: 51)، ونبوة دانيآل (مت 24: 15).
ونحن نعرف أن الكثير من هذه الحوادث ينظر إليها أصحاب النقد الأعلى على اعتبار أنها مجرد خرافات (مثل قصة الخلق والطوفان ويونان).
ثم إن الرب له المجد - بخلاف ما نادى به أصحاب النقد الأعلى - أشـار إلى الكثير من أسفـار العهد القديم، ونسبها إلى كاتبيـها. فأشـار إلى التوراة وإلى أن كـاتبها هو موسى (مت 8: 4، مر 10: 3، لو 24: 44، يو 7: 19...الخ). كما أشار إلى ما قاله داود في المزامـير (مت 22: 43-45 مع مز 110: 1) وإلى ما تنبـأ به إشعياء (مر 7: 6-9 مع إش 29: 13)، وإلى ما تكلم به دانيآل النبي (مت 24: 15 مع دا 9: 27، 12: 11).
تُرى أهل نتجاسر فندعي اننا نعرف أكثر من الرب يسوع! وإن قالوا إن الرب كان يتمشى مع العـرف الجاري والتقليد، نقول لهم أكـان الرب حقاً يبالي بأفكار الناس؟ ألم يكرهه البشر لأنه لم يجامل أحداً قط، ولأن كل خضوعه كان لله ولكلمتـه؟! ما أكثر ما هاجم اليهـود على تمسكهم بالتقاليد والطقوس، وفهمهم الخاطئ للناموس، ونظرتهم السطحية للطهارة الخارجية، وتمسكهم المنحرف بالسبت، ونظرتهم الخاطئة للملكوت، بل وللمسيا نفسه.
فلو كان عند الرب رأي مخالف عن وحي أسفار العهد القديم الكامـل لكان هاجم تلك الأسفار بكل وضوح وشجاعة، تماماً كما هاجم تقاليد الشيوخ. لكن هذا لم يحدث قط، بل العكس هو الصحيح. ثم أن المسيح حتى بعد القيامة، وفي أحاديثه الخاصة مع تلاميذه أشار إلى ما قاله موسى (لو 24: 44) فمن كان يجامل وقتها؟! كلا، بل إن الرب باقتباساته هذه قد وضع ختم المصادقة على صحة أقوالهم، وعلى صحة نسبتها إليهم.والمسيح لم ينسب هذه الأقوال لكاتبيها البشريين فحسب، بل نسبها لله نفسه. فالله هو الذي تكلم بها (مت22: 31،32 و 15: 4)، وهى وصايا الله (مت15: 3،6)، وقد قالهـا الأنبياء بالروح (مت22: 43). وكثيراً ما كان الرب له المجد يحيل سامعيه إلى الكتب مبرزاً قيمة قراءتها كقوله « أما قرأتم قط فى الكتب؟» (مت 21: 42، 19: 4)، وفى مكـان آخـر « قـال لهم أليس لهذا تضلون إذ لا تعرفون الكتب!» (مر 12: 24). فلو لم تكن هذه الكتب هى كلمة الله لما أمكنها أن تحفظنا من الضلال. بل وأكثر من ذلك قـال الرب لليهود « فتشـوا الكتـب لأنكم تظنون (أو تقولون) أن لكم فيها حياة أبدية وهي التي تشهد لي » (يو 5: 39).
والرب لم يدعها فقط الكتب، بل أيضاً « الكتاب »، مبرزاً وحدتها (يو 7: 38، 17: 12، 19: 28). ومن أحلى هذه المرات، المرة التي وردت بالارتباط بالصليب « فلكي يتم الكتاب قال أنا عطشان ». إننا نقول بكل احترام إن المسيح لم ينزل من السماء لكي يتمم كلام الناس بل كلام الله.
وهل لاحظت المركز الذي أعطاه الرب لهذه الكلمة بحكم كونها مكتوبة فى كتاب، اذ أعطى الرب لها السلطان الأسمى عندما قال لليهود « إن كنتم لستم تصدقون كتب (موسى) فكيف تصدقون كلامي؟» (يو 5: 47). والرب عندما اقتبس آية من مزمور 82 فقد شهد أن هذه هي « كلمة الله» ثم أضـاف هذا القول القاطـع الثمين « ولا يمكن أن ينقض المكتـوب » (يو 10: 35). فأقوال مَنْ التي يستحيل نقضها؟ أقوال البشر أم أقوال الله؟
وفي موعظته الشهيرة من فوق الجبل قال « الحق أقول لكم، إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد ولا نقطة واحدة من الناموس » (مت5: 18). وفي قصة الغنى ولعازر أوضح الرب أن من لا يؤمن بما تقوله أسفـار العهد القديم، لن تنفع معه أعظم المعجزات « ولا إن قام واحد من الأموات » (لو16: 29-31).
ثم أخيراً نقول إن الرب أثناء تجربته من الشيطان (مت 4، لو 4) قد ألقى بنفسـه على الكلمة واقتبس منها ثلاث مرات، مبتدئاً كل اقتباس بالقول « مكتوب »، فهو لم يجب إجابـة واحدة من عنده، ولا قرر أمراً جديداً، فكل الأمور مقـررة فعلاً ومدونة في الكتاب. أليس اتخاذ الرب هذا الأسلوب وهو منقاد بالروح دليلاً على سمو الكتاب؟! ثم هل كان ممكناً أن يخاف الشيطان - وهو أقوى من البشر- من أقوال بشرية؟ أليس انهزامه أمامها دليلاً على أنها أقوال الله؟!
أما بالنسبة لأسفار العهد الجديد فواضح أن الرب لم يُشِـر إليها إشارات مباشرة إذ لم تكن قد كُتبت بعد، لكنه أشار إليها ضمناً في صلاته لأبيه (يو 17: 6، 8، 14، 17، 20) وكذا في خطابه الوداعي للتلاميذ وهو يعدهم بإرسال الروح القدس.
فعندمـا قال المسيح لتلاميذه « وأما المعزي، الروح القدس، الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كـل شىء ويذكركم بكل ما قلته لكم » (يو 14: 26)، فلقد تمت هذه في الأناجيل الأربعة حيث استطاع البشيرون بعد سنوات كثيرة أن يقوموا بعملهم المذهل؛ تسجيل المشاهد الهامة في حياة المسيح، وتسجيل ذات العبارات التي نطق بها، حتى تلك التي لم تُفهَم في وقتها، وبالتالي ما كان أسهل نسيانها (يو 2: 18-22)، وكذا اختيار الأحداث ذات الدلالة، وتسجيلها لبركة الأجيال المتعاقبة (يو20: 30، 31)، مع ذكر كل الحوادث وملابساتها بكل دقة.
وعندما قال المسيح أيضاً «إن لي أموراً كثيرة أيضاً لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن. وأما متى جـاء ذلك، روح الحق، فهو يرشدكم إلى جميع الحق » (يو 16: 12، 13)، فلقد تمت هذه في الرسائل التي قدمت لنا الإعلان الكامل للحق الخـاص بالوضع الجديد الحالي، الذيعبر عنه بولس بالقول « تتميم كلمة الله » (كو 1: 25).
بعد هذه الشهادات الواضحة والصريحة من الكتاب عن نفسه، لا يبقى سوى اختيار حاسـم. فإذا رفضت الاعتراف بأن الكتاب المقدس هو كلام الله فإنك بكل يقين تعتبره كاذباً، وبالتالي أبعد كل الكتب عن الانتساب إلى الله!
لكن أيمكن حقاً أن يكون كاذباً ومزوَّراً؟؟ فكيف إذاً أنتج في البشر أنبل الصفات وأروع الفضائل؟ إن المياه لا تقـدر أن تسمو فوق مصدرها، فكيف لكتاب هو أكذوبة أن ينشئ عنه الصدق والتقوى؟ هذا هو المستحيل بعينه.
هذا الكتاب الذي قال عنه "هاينريش هايني" أحد مشاهير الشعراء الألمان «ياله من كتاب عظيم. فإنه كبير كالعالم ومتسع كالكون. أساساته في عمـق أعمـاق قلب الخليقة، وأعاليه في قبة السماء الزرقاء. الشروق والغروب، الوعود والتتميم، الولادة والموت؛ بالإجمال كل أحداث حياة الإنسان فيه، واحتجابه يعنى عودة الخليقة إلى الفوضى، وانقراضه تأبين للتاريخ، فحقاً هو كلام الله لأن سموه سمو وحي الله، وأما كل كتاب آخر سواه فهو بدرجة عقول البشر».
